الرئيس أبو مازن .. أي مصالحة تُريد ؟؟
الكاتب: محمد بسام جودة
بلا شك فان المصالحة الفلسطينية حق أصيل وواجب وطني والجميع ينشدها ويطالب بها ، كما أن المصالحة الداخلية في حركة فتح مطلوبة وضرورية ، خصوصاً في ظل ما تمر به القضية الفلسطينية من تعقيدات وتحديات غير مسبوقة .
لكن السؤال الذي يفرض نفسه .. عن أي مصالحة يتحدث الرئيس محمود عباس؟ وبأي معايير وشروط؟
في تقديري لم يعد من الواقعي التعامل مع المصالحة باعتبارها مجرد استحقاق تفرضه المرحلة أو باعتبارها وصفة جاهزة لإنقاذ الحالة الوطنية ، فقد جرى اختبار هذا المسار في أكثر من محطة وعُقدت اتفاقات وتفاهمات ومبادرات عديدة لكنها لم تنجح في إنهاء الانقسام أو إنتاج شراكة سياسية حقيقية .
ولهذا فإن المصالحة المنتظرة تحتاج أولاً إلى إعادة تعريف مفهومها .. هل هي مصالحة وطنية حقيقية تقوم على الشراكة وإعادة بناء النظام السياسي على أسس ديمقراطية أم مجرد إعادة ترتيب للعلاقات داخل النظام القائم بما يحافظ على موازين القوى والمصالح الحالية؟
المشكلة في تقديري ليست في غياب الرغبة في المصالحة وإنما في المعايير التي تُبنى عليها والجهة التي تحدد شروطها والهدف السياسي الذي يُراد الوصول إليه من خلالها .
لذلك أنا لا أعول كثيراً على أي حديث عن مصالحة ما لم يترافق مع مراجعة جدية وشجاعة لأسباب فشل المحاولات السابقة ومعالجة جذور الانقسام وفتح المجال أمام شراكة سياسية حقيقية ، لا مصالحة انتقائية تعيد إنتاج الواقع نفسه بأسماء وترتيبات جديدة .
ألبوم ومرفقات الصور (1 صورة)




التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المعلقين!
أضف تعليقك