قدورة فارس: الانتخابات مدخل لاستعادة النظام السياسي.. وغياب الشريك الإسرائيلي يجعل حل الدولتين بعيد المنال
أكد وزير الأسرى السابق والقيادي في حركة فتح، قدورة فارس، أن المشهد الفلسطيني والإسرائيلي دخل مرحلة شديدة التعقيد بعد السابع من أكتوبر، في ظل صعود اليمين الإسرائيلي المتطرف، وتراجع فرص التسوية السياسية، واستمرار الانقسام الفلسطيني وغياب رؤية وطنية موحدة لمواجهة التحديات الراهنة.
وقال فارس، خلال استضافته في حلقة من برنامج «حوار واقعي»، إن التحولات التي شهدتها إسرائيل بدأت قبل سنوات، وتحديداً بعد اتفاقيات أوسلو واغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين، مشيراً إلى أن التيارات اليمينية المتطرفة عملت بصورة متواصلة على تقويض فرص تحقيق السلام القائم على حل الدولتين.
وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية الحالية استغلت السنوات الماضية لتكريس واقع جديد على الأرض، من خلال سياسات الاحتلال والاستيطان والتهجير والتطهير العرقي، مؤكداً أن المؤشرات داخل المجتمع الإسرائيلي لا تبشر بوجود شريك سياسي حقيقي يمكنه التقدم نحو السلام، حتى في حال خسارة نتنياهو الانتخابات المقبلة.
وفي الشأن الفلسطيني الداخلي، شدد فارس على أن الانقسام والتشتت وغياب الرؤية المشتركة أضعفت المناعة الوطنية، داعياً إلى استعادة الوحدة الفلسطينية وإعادة بناء نظام سياسي قوي ومتماسك، لافتاً إلى أن الانتخابات تمثل استحقاقاً وطنياً وديمقراطياً تأخر طويلاً، وليس مجرد مطلب للمجتمع الدولي.
وأشار إلى أن عودة اسم الأسير مروان البرغوثي بقوة إلى الشارع الفلسطيني تعكس تطلع الفلسطينيين إلى قيادة تمتلك الخبرة والصلابة والرؤية، وقادرة على استعادة الوحدة الوطنية ومواجهة التحديات، معتبراً أن الشعب الفلسطيني يتوق إلى استعادة صورته كشعب موحد يناضل من أجل الحرية والاستقلال.
وحول أهمية الانتخابات التشريعية، أوضح فارس أنها لن تكون حلاً سحرياً للقضية الفلسطينية، لكنها تمثل خطوة أساسية لإعادة بناء المؤسسات وتعزيز المشاركة السياسية والرقابة والمساءلة، مؤكداً أن وجود مجلس تشريعي منتخب سيجعل تشكيل الحكومة مرتبطاً بالتشاور مع الكتل البرلمانية وموافقتها، إلى جانب تفعيل الرقابة على الإنفاق العام وإقرار الموازنات والتشريعات اللازمة وحماية حقوق الإنسان.
ألبوم ومرفقات الصور (1 صورة)




التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المعلقين!
أضف تعليقك